ولا يصح لرب المال الشراء من مال المضاربة لنفسه، نصًّا (١)، لأنه ملكه كشرائه من وكيله وعبده المأذون، وإن اشترى شريك نصيب شريكه؛ صح، لأنه ملك غيره.
ولا نفقة لعامل في مال المضاربة، لأنه دخل على العمل بجزء، فلا يستحق غيره، إلا بشرطٍ، نصًّا (٢)، كالوكيل. وقال الشيخ، وابن القيم: أو عادة (٣). ويصح شرطها سفرًا وحضرًا، لأنها في مقابلة عمله، وإن شُرطت مطلقة، واختلفا فيها، فله نفقة مثله عرفًا، وإن تعدد رب المال، فهي على قدر ما لكلٍّ.
وللعامل التسِّري من مال المضاربة بإذن رب المال، فإذا اشترى أمة للتسري ملكها، وصار ثمنها قرضًا عليه لرب المال، لخروجه من المضاربة، مع عدم وجود ما يدل على التبرع به من رب المال، وإن وطئ عامل أمة من المال بغير إذن عزر، نصًّا (٤)، لأن ظهور الربح مبني على التقويم، وهو غير متحقق، لاحتمال أن السلعة تساوي أكثر مما قومت به، فهو شبهة في درء الحد، وإن لم يظهر ربح، وعليه المهر، وإن ولدت منه، وظهر ربح، صارت أم ولد، وولده حر، وعليه قيمتها، وإن لم يظهر فهي وولدها ملك لرب المال.