ولا تصح إجارة فحل الضراب، لنهيه ﷺ عن عسب الفحل (١)، متفق عليه.
ولا تصح إجارة في امرأة ذات زوج بلا إذنه، لتفويت حقه باشتغالها عنه، بما استؤجرت له.
(و) الشرط الثالث: (معرفة أجرة) لأنه عوض في عقد معاوضة، فاعتبر علمه، كالثمن، ولخبر: "من استأجر أجيرًا فليعلمه أجره" (٢) ويصح أن تكون الأجرة معينة، وأن تكون في الذمة.
ويصح استئجار دارٍ بسكنى دارٍ أخرى، مدة معلومة، للعلم بالعوض. ويصح استئجار حلي للبس، بأجرة من جنسه أو غيره (إلا أجيرًا ومرضعًا) (٣) أمًّا أو غيرها (بطعامهما وكسوتهما) فيصح، وإن لم يوصفا، وكذا لو استأجرهما بدراهم معلومة وشرط معها طعامهما وكسوتهما، لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤) فأوجب لهن النفقة والكسوة على الرضاع، ولم يفرق بين المطلقة وغيرها، بل الزوجة تجب نففتها وكسوتها بالزوجية، وإن لم ترضع، وهما في تنازع في صفة طعام أو