هدرًا (١).
(وإن كانت الدابة بيد راكب، أو) يد (قائد، أو) يد (سائق) مالكًا كان، أو مستأجرًا، أو مستعيرًا، أو موصى له بنفعها، قادر على التصرف فيها (ضمن جناية مقدَّمها) من لحمها وحدها (و) ضمن (وطئها برجلها) لحديث النعمان بن بشير مرفوعًا: "من وقف دابة في سابلة من سبل المسلمين، أو في سوق من أسواقهم، فوطئت بيد أو رجل فهو ضامن" (٢). رواه الدارقطني. ولا يضمن ما نفحت برجلها بلا سبب، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "الرجل جبار" (٣) رواه أبو داود، وخص بالنفح دون الوطء لإمكان من بيده الدابة أن يمنعها وطء ما لا يريد أن تطأه، بتصرفه فيها، بخلاف نفحها، فلا يمكنه منعها منه، ما لم يجذبها باللجام، زيادة على العادة، أو يضرب وجهها، فيضمن ما نفحته برجلها، لأنه السبب في جنايتها.
وإن تعدد راكب ضمن الأول، لأنه المتصرف فيها، أو من خلفه إن انفرد بتدبيرها، لصغر الأول، أو مرضه، أو عماه، وإن اشتركا في تدبيرها، أو لم يكن إلا سائق وقائد، اشتركا في الضمان.
ويضمن رب دابة، ومستأجر، ومستعير، ومودع، ما أفسدت من