لأحد" (١) وهو مقيد بحديث: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له" (٢)، ولأن ملك المحيي أولًا لم يزل عنها بالترك، كسائر الأملاك.
(ويحصل) إحياء الأرض (بحوزها بحائط منيع) بحيث يمنع ما وراءه، لقوله ﷺ: "من أحاط حائطًا على الأرض فهي له" (٣) رواه أحمد، ويكون مما جرت عادة أهل البلد به، من لبن، أو حجر، أو قصب، أو خشب، ونحوه، ولا يعتبر في ذلك تسقيف، ولا نصب باب (أو إجراء ماء) لها (لا تزرع إلا به) أي بالماء المسوق إليها (أو قطع ماء) عنها (لا تزرع معه) كأرض البطائح التي يفسدها غرقها بالماء، لكثرته، فإحياؤها بسده عنها (أو حفر بئرٍ) أو نهر، نصًّا (٤)، ويصل إلى ماء البئر، فإذا خرج الماء استقر ملكه، إلا أن يحتاج إلى طي (٥)، فتمام الإحياء بطيها (أو غرس شجر فيها) أي الأرض، بأن كانت لا تصلح لغرس، لكثرة أحجارها، ونحوها، فينقيها، ويغرسها.
ولا يحصل الإحياء بحرث، وزرع، وبحفر بئر بموات يملك حريمها، وهو من كل جانب في قديمة -وتسمى العاديَّة- (٦) خمسون