ربها، ويضمنها به إن تلفت، فرط أو لم يفرط، لأنه غير مأذون فيه أشبه الغاصب، ولم يملكها، ولو عرفها، والأفضل لمن أمن نفسه عليها، وقوي على تعريفها؛ تركها، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر (١)، ومن أخذها ثم ردها إلى موضعها، أو فرط فيها، فتلفت، ضمنها، إلا أن يأمره إمام، أو نائبه، فيبرأ به، فإن تلفت منه في حول التعريف بلا تفريط، لم يضمنها.
تتمة:
ما أبيح التقاطه، ولم يملك به، ثلاثة أضرب:
أحدها: حيوان مأكول، كشاة، ودجاجة، فيلزمه فعل الأصلح من أكله بقيمته في الحال، لحديث: "هي لك أو لأخيك أو للذئب" (٢). أو بيعه، وحفظ ثمنه. أو حفظه، وينفق عليه من ماله، وله الرجوع بما أنفق بنيته، فإن استوت الثلاثة خُيِّر.
الضرب الثاني: ما يخشى فساده، بإبقائه، كخضروات، ونحوها، فيلزمه فعل الأحظ من بيعه، وحفظ ثمثه، أو أكله بقيمته، أو تجفيف ما يجفف، كعنب، ورطب، فإن استوت الثلاثة خُير.
الضرب الثالث: باقي المال المباح التقاطه، من أثمان، ومتاع، ونحو