واحد (١) فينادي: من ضاع منه شيء، أو نفقه، ولا يصفها، لأنه لا يؤمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها، فتضيع على مالكها (وتملك بعده) أي: بعد تعريفها حولًا كاملًا، ولم تعرف فيه، وهي مما يجوز التقاطه (حكمًا) كالميراث، نصًّا (٢)، فلا يقف على اختياره، لحديث "وإلا فهي كسبيل مالك" (٣). ولو كانت عرضًا، أو لقطة الحرم، فتملك بالتعريف، كلقطة الحل، روي عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة (٤)، لعموم الأحاديث، وكحرم المدينة، وحديث: "لا تحل ساقطتها إلا لمنشد" (٥) يحتمل أن يراد به إلا لمن عرَّفها عامًا، وتخصيصها بذلك لتأكدها، كحديث: "ضالة المسلم حرق النار" (٦) وإن أخر التعريف الحول كله، أو بعضه، لغير عذر، أَثِمَ، ولم يملكها بالتعريف بعد الحول، لأن شرط الملك التعريف فيه، ولم يوجد.
(ويحرم تصرفه) أي، الملتقط (فيها) أي اللقطة (قبل معرفة وعائها) وهو كيسها ونحوه، كخرقة شدت فيها، أو زقٍّ فيه مائع، ولفافة على ثوب (و) قبل معرفة (وكائها) وهو ما يشد به الكيس، أو الزق (و) قبل معرفة (عفاصها) بكسر العين المهملة، وهو صفة الشد (٧)، فيعرف الربط، هل هو