لأهلها" (١) رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وتكون للمُعطى ولورثته بعده إن كانوا والا فلبيت المال. نصًّا (٢).
(وتنعقد) هبة (بما يدل عليها عرفًا) من قول أو فعل، ويصح تصرف موهوب له في الهبة بعده (٣) قبل قبض على المذهب، نص عليه، والنماء للمتهب قاله في "الإنصاف" (٤) ولأنه ﷺ كان يهدي ويُهدى إليه ويُعطي ويُعطى (٥). وأصحابه يفعلون ذلك، ولم ينقل عنهم في ذلك لفظ إيجاب ولا قبول، ولا أمر به ولا بتعليمه لأحد، ولو وقع لنقل نقلًا مشهورًا، وكان ابن عمر على بعير لعمر فقال النبي ﷺ عمر: "بعنيه". فقال: هو لك يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ: "هو لك يا عبد اللَّه بن عمر من النبي ﷺ، فاصنع به ما شئت" (٦). ولم ينقل قبول النبي ﷺ ولا قبول ابن عمر من النبي ﷺ.
ولأن دلالة الرضى بنقل الملك تقوم ما قام الإيجاب والقبول. فتجهيز بنته بجهاز إلى بيت زوجها تمليك لوجود المعاطاة بالفعل.
(وتلزم) الهبة (بقبضٍ بإذنِ واهب) فيه لأنه قبض غير مستحق على واهب فلم يصح بغير إذنه كأصل العقد، وكالرهن، فالقبض معتبر للزومها واستمرارها لا لانعقادها، ولواهب الرجوع في هبةٍ وفي إذنٍ في قبضها قبل