بزمام الناقة، فأدخلها منزله. فكانت عنده. ويقال إن أبي بن كعب أخذها إلى منزله. وكونها عند أسعد أثبت. وقال أبو أيوب: بأبي أنت وأمي، إني أعظم أن أكون فوقك وأنت تحتى. فتحول وأهله إلى أسفل، ونزل رسول الله ﷺ في علو داره. وجعل بنو النجار (¬١) يتناوبون في حمل الطعام إلى رسول الله ﷺ مقامه في منزل أبي أيوب. وبعثت إليه أم يزيد ابن ثابت بثردة مرواة سمنا ولبنا.
٦٢٠ - وقيل لأم أيوب، وكان مقام رسول الله ﷺ في منزل زوجها سبعة أشهر: أي الطعام كان أحب إلى رسول الله ﷺ؟ فقالت:
ما رأيته أمر بطعام يصنع له بعينه، ولا رأيته ذم طعاما قط، ولكن أبا أيوب أخبرني أنه تعشى معه ليلة من قصعة أرسل بها سعد بن عبادة، فيها طفيشل (¬٢)، فرآه ينهكها نهكا لم يره ينهك (¬٣) غيرها. فكنا نعملها له. وكنا نعمل له الهريس، فنراه يعجنه. وكان يحضر عشاءه الخمسة إلى الستة إلى العشرة.
٦٢١ - وروى أن أسعد بن زرارة كان يتخذ لرسول الله ﷺ ليلة، وليلة لا. فإذا كانت الليلة التي يتوقعها فيها، قال ﷺ: هل جاءت قصعة أسعد؟ فيقال: نعم. هلموا بها. فنعلم أنها تعجبه.
٦٢٢ - قال كعب بن مالك الأنصاري:
الله أكرمنا بنصر نبينا … وبنا أقام دعائم الإسلام
وبنا أعز نبيه ووليه … وأعزنا بالنصر والإقدام
في كل معترك تطر سيوفنا … تلك الجماجم عن فراخ الهام
نحن الخيار من البرية كلها … ونظامها وزمام كل زمام
الخائضو (¬٤) غمرات كل منية … والضامنون حوادث الأيام
فسألوا ذوي الآكال عن سرواتنا … يوم العريض فحاجر فرؤام