قال ذلك حين ندب رسول الله ﷺ المسلمين للخروج إلى بدر.
وكان خليفة رسول الله ﷺ على المدينة في غزاة بدر بشير بن عبد المنذر بن زنبر (¬١) الأوسي، وهو أبو لبابة. وبعضهم يقول: «مبشر (¬٢)».
وكان الذي أتى أهل مكة بخبر وقعة بدر الحيسمان (¬٣) بن إياس الخزاعي. والذي أتي أهل المدينة يخبرها زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ.
وغنم رسول الله ﷺ ذا الفقار سيفه، وكان للعاص بن منبه بن الحجاج السهمي، وهو الثبت. ويقال: لمنبه، ويقال: لنبيه.
٦٦٠ - قالوا: ولما مرت قريش بإيماء (¬٤) بن رحضة، أهدى لقريش جزرا، وعرض عليها سلاحا. فقالوا: نحن مؤدون، وقد بررت وجعلت. وأيماء (¬٥) كناني، من بني غفار. وكان أبو سفيان يكثر أن يقول: وا قوماه، لقد شامهم ابن الحنظلية.
٦٦١ - قالوا: وقدم زيد المدينة حين سوي التراب على رقية ابنة رسول الله ﷺ بالبقيع. فقال رجل من المنافقين لأسامة بن زيد، وكان رسول الله ﷺ خلفه مع عثمان بالمدينة على رقية: قتل صاحبكم ومن معه. وقال آخر منهم لأبي لبابة: قد تفرق أصحابكم تفرقا لا يجتمعون بعده، وقتل محمد وهذه ناقته (¬٦) نعرفها، وهذا زيد لا يدري ما يقول من الرعب.
قال أسامة بن زيد: فأتيت أبي، فكذب قول المنافقين. وقدم شقران بالأسرى.
٦٦٢ - وقال الواقدي، حدثني يزيد بن فراس الليثي، عن شريك بن أبي نمر (¬٧)، عن عطاء بن يزيد الليثي أن ابنا (¬٨) لحفص بن الأخيف، أحد بنى معيص بن عامر بن