لأحدهما تعلق بالآخر، أو يكون حسما للذريعة وسد للباب، حذرًا من الإفضاء إلى موضع الإشكال. وأما إن ظن التقاطع، فلا يجوز الاقتصار بحال. وإن علم ذلك بنوع من النظر، جرى على ما ذكرناه من جواز نقل الحديث بالمعنى. إذا كان يعلم ذلك نظرا. وقد مضى من الكلام ما فيه كفاية.
والصحيح عند العلماء بالحديث والأصول وأهل الفقه جواز الفصل. وقد جاء الحديث الطويل في صفة حج رسول الله ﷺ، ساقه جابر بن عبد الله سياقا واحدًا، منذ خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى أن فرغ من حجه. ذكره على هذا السياق مسلم، وأبو داود. وجزأه مالك بن أنس ﵀، والبخاري، وأبو عيسى الترمذي على الأبواب. وهذا هو الصحيح.