قوله (فلا وجه للاحتجاج به في مظان القطع). قال الشيخ: قد تمسك القاضي وغيره من حذاق الأصوليين في إثبات كون الإجماع حجة (١٦٢/أ) بالسنة، واستوعبوا الكلام على ذلك، واختصره الإمام كثيرا. ونحن نذكر ما أوردوه، ثم نعترض على ما لا نرتضيه من ذلك.
قالوا: أوجه الاستدلال بالسنة أن نقول: تواترت الأخبار عن رسول الله ﷺ بألفاظ مختلفة مع اتفاق المعنى في عصمة هذه الأمة عن الخطأ، واشتهر على لسان المرموقين الثقات من الصحابة، كعمر وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وابن عمر، وأبي هريرة، وحذيفة بن [اليمان] وغيرهم ممن يطول ذكره، من نحو قوله [ﷺ ٍ]: (لا تجتمع أمتي على الضلالة). [وقوله: ] (لم يكن الله تعالى بالذي يجمع أمتي على