ومن هذا القبيل: تفرقته [﵀] بين تطرق يسير الغرر (٧٠/ أ) إلى الأجل، ومنعه من ذلك في مقدار الثمن، قال ﵀: يجوز أن يشتري الإنسان سلعة إلى الحصاد، وإن كان اليوم بعينه لا ينضبط، ولو باع السلعة [بدرهم] أو ما [يقاربه]، لم يجز ذلك.
والسبب فيه أن المضايقة في تعيين الأثمان وتقديرها، ليست في العرف كالمضايقة في الأجل وتعيين يومه، إذ يسامح البائع في التقاضي الأيام، ولا يسامح في مقدار الثمن على حال. ويعتضد هذا المعنى بما جاء عن النبي ﷺ: روى عبد الله بن عمرو بن [العاص]: (أن النبي ﷺ أمر بشراء الإبل إلى خروج [المصدق)]. وذلك لا ينضبط يومه، ولا تتحرر ساعته، ولكنه على