بالحكم، فإن الاحتمال، وإن ضعف جدًا، فهو مانع] من العلم قطعًا، فينبغي أن لا يتلقى من القياس حكم معلوم. [وهذا السؤال] مخيل. ولكنا نقول: قد نعلم بتصفح الشريعة وردًا وصدرًا، الإعراض عن التعبد في بعض المواضع، والالتفات إلى اطراد الحكم عند المساواة. وهذا كما فهمه العلماء أجمعون من قوله تعالى: ﴿[فلا] تقل لهما أف﴾. أن هذا غير مختص بهذه الحالة، بل جميع أنواع الأذية مساوية [له] قطعًا. [وكذلك قوله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون﴾. فإن الإتلاف لغير جهة الأكل، ملحق به قطعًا].
فإذا حصل العلم مرتبًا على هذه الجهات، اندفع الإجمال على كل حال. وأيضا، فإنه لما قرر الرسول ﷺ بما فهم عنه بطريق الاعتبار، وصح منه اقتطاع بعض الأمثال، فإنه إذا قصد القصر، أرشد إلى الاختصاص، لحصول التعبد بالتعميم عند فهم التعليل، وإذا تقرر (٨٤/ أ) ذلك، فالطريق إلى إزالة الإشكال [بقطع] بعض الأمثال، الإرشاد إلى ذلك بصريح المقال، كما قال لأبي بردة