يرى أن الماء طهور، ولا ينازعه الشافعي في ذلك، فإذا قضى الشافعي أن الماء المتغير لا يصح التوضؤ به، مع أنه طهور في الأصل، لم يبق منع التوضؤ إلا لما يقدر مانعًا، إذ يختلف الحكم، إما أن يكون لنفي المقتضي، أو لوجود المانع، فإذا كان المقتضي حاصلًا، تعين أن التخلف للمانع. وأبو حنيفة أفتى بصحة التوضؤ. ولما طولب بالدليل، تعرض لنفي ما تخيله مانعًا عند (١١٥/ ب) الشافعي، فقال: ماء طاهر خالطه طاهر، فالمخالطة لا تمنع [التوضي]، يشير إلى نفي المانع، وقد ثبت المقتضي، فليثبت [هذا]. هذا مقصوده، وإن لم يصرح به في الدليل، فيقول خصمه: أسلم أن (٨٨/ ب) المخالطة بمطلقها لا تمنع. وقد اختلفوا في أنه: هل عليه أن يبين مانعًا آخر، أو لا يلزمه ذلك؟ فمن قال: [إنه] لا يلزمه، تمسك بأنه إذا صح له منع ما ذكره
Kitab: At-Tahqiq wal Bayan · Pengarang: الأبياري، علي بن إسماعيل
Baca Juz 3, halaman 645
Rujukan halaman ini: التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه، ج 3، ص 645 (SanadKitab #13791, hlm. urut 2276)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.