تقرير أن الوطء لا يكون رجعة، أن الفعل المجرد لا خصوصية له في الدلالة بحال، والوطء [صورته] لا تستدعي زوجًا. وإذا تقرر أن الطلاق محرم، افتقر في حِل الأبضاع إلى سبب يرفع التحريم، وقد ثبتت [الرجعة] مبيحة، وهو أن يقصد الإنسان بقلبه، أو ينطق بلسانه، برد المرأة إلى العصمة. هذه الرجعة المتفق عليها.
[أما إقامة] الفعل المطلق مقام القصد، (١٥٨/ ب) أو النظر إلى توقيف [المعنى]، فلا يقتضيه، لما قررناه من عدم اختصاص [التسمية]. فثبت بهذا أن الوطء لا يكون رجعة. (١٢٣/ أ) هذا هو الصحيح عندنا.
ويتوجه على هذا سؤال يختص بالمذهب، وذلك أن مالكًا ﵀ يرى أن المشتري بالخيار، إذا وطئ الجارية في أيام الخيار، عُد ذلك اختيارًا، ولم ينزل وطأه [دليلًا] على التحريم بحال، وإن كان لولا الوطء لم يكن مختارًا. فكذلك ينبغي أن يكون وطء الزوجة في عدة الطلاق الرجعي