على سنة رسول الله ﷺ من مالك بن أنس ﵀". وكذلك القول في معرفة الإجماع، فإنه يتعلق بنقل الآثار، وما يصح منها وما لا يصح، والقول في معرفة الآثار كالقول في معرفة الأخبار، إذ المنهاج واحد، فالأعلم بأحدهما إذا اعتنى بالآخر، فهو به أعلم، ولا يكاد يخفى اعتناء مالك بآثار الصحابة [﵃] وسننهم، وهي أفعالهم وأقوالهم. هذا قولنا في معرفة الأصول (١٣٢/ ب) أفرادًا.
وأما تنزيلها منازلها، وما حكاه الإمام عن الشافعي من أنه قدم كتاب الله تعالى، ثم أتبعه سنة رسول الله ﷺ، فهذا الترتيب ليس [تشوفًا] على حال. وذلك أن الكتاب والسنة يقعان عندنا في درجة واحدة، [لأنا] لو صادفنا نص سنة متواترة، لم نتركها [لظاهر كتاب، وكذلك إذا وجدنا نص كتاب، لم