الله، الذي هو وحي، وليس بقرآن. يقول الله تعالى: ﴿أم عندهم الغيب فهم يكتبون﴾ أي: (١٣٨/ أ) يحكمون. وقال بعض أصحابنا: إن هذا من مجمل الكتاب في قوله سبحانه: ﴿ويدرؤُ عنها العذاب﴾. وهي (١٧٧/ أ) التي يرميها زوجها، فأبان الرسول [ﷺ] بفعله، أن ذلك العذاب: الرجم على من زنى من الزوجين المحصنين الحرين. والله أعلم.
ولما بطل أن يرغبوا عن سنة علموها لغير السنة، واستحال أن يجهل السنة أهل خاصة رسول الله ﷺ وأهل وزارته، والمستخلفون الله في بلاده على الحكم بين عباده، ويعلمها غيرهم على قرب عهد نبيهم، ثبت [أن] أعمالهم وأحكامهم، وما عمل به جماهيرهم، كالسنة الواجبة. ولولا طول الكلام وخروجه عن خصوص الأصول، لدللنا في كل ما خولف فيه أهل المدينة على صحة مذهبهم فيه.