هذا الوجه من التضييق، ثم شرط في رفع ذلك ثلاثة شروط، فقال: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم﴾. فإنما أمر بالكف عنهم عند اجتماع هذه الأمور. (١٤٩/ ب)
فإن قال الخصم: هذا تعلق بالمفهوم، أي مفهوم أنهم إذا لم يفعلوها، فلا يخلوا عنهم. قلنا: ليس الأمر كذلك، فإنه أمرنا بالقتل، وضيق قيه، ثم جعل السبب في الترك فعل هذه الأمور، فإذا لم يفعلوها، قتلوا بمقتضى اللفظ، لا بقضية المفهوم.
وأما السنة: [فقول النبي ﷺ]: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك، (١٩١/ ب) عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على [الله] ". كيف وقد جاء: "من ترك الصلاة فقد كفر"؟ وما كان أصحاب رسول الله ﷺ يكفرون بذنب إلا بترك الصلاة". وهو الظاهر من قول عمر ﵁: " [نعم]، ولا حظ في