يجتمعون ويتشاورون ويختلفون، ولا ينكر بعضهم على بعض. وهذا منقول تواترًا.
فالظاهر أنه أراد من الأمة سلوك نهجهم في السير والدين وتقديم أمر الله تعالى، وإيثار الآخرة على الدنيا، زهدًا فيها وإعراضًا عنها.
وقد يمكن أن يكون المراد حث الرعية على طاعة (٢٠٦/ ب) الأئمة، والنهي عن المخالفة وإبداء المشاقة، لا الأمر بالتقليد بحال.
الشبهة الثالثة: قولهم: إن لم يجب تقليد الخلفاء، فيجب تقليد أبي بكر وعمر ﵄، لقوله ﷺ: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر». قلنا: فلنقتد بهما في تجويزهما لغيرهما مخالفتهما. ثم رد عليه من التأويل ما سبق. ثم الأخبار المتقدمة تعارضه. ولو اختلفنا كما اختلفا في التسوية في العطاء والتفضيل، فأيهما يتبع؟
الشبهة الرابعة: أن عبد الرحمن ولَّى عليًا الخلافة بشرط الاقتداء بالشيخين فأبى، وولَّى عثمان فقبِل ذلك، فعقد له، ولم ينكر عليه. قلنا: قد خالف في ذلك عليٌّ ﵁، فمن أين يصير قول خصمه حجة عليه؟ ويحتمل أن