الدليل الذي دله على الحكم مسترسلًا، يتناوله وغيره، فاعتقدت المشاركة لإمكان ذلك، وأما الخطاب المختص به، فلا يمكن اعتقاد الاسترسال فيه. وهذا ضعيف، وما استدل القوم بالفعل إلا لاعتقادهم المشاركة في التكليف.
فإذًا الصحيح عندنا أن نتمسك بفعله المطلق، وبالخطاب المختص، إذا انتفت الأدلة الدالة على أنه من خاصيته. وكذلك فهمت الأمة أن الرسول ﷺ والناس في التكاليف شرع، وقد قال ﷺ: (صلوا كما رأيتموني أصلي).
وقال (خذوا عني مناسككم). وقال للذي سأل عن القبلة للصائم بأنه يفعله، ولم يقنع المستفتي بذلك وطلب صريح الفتوى، [فقال ﷺ]: إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله [﷿] وأعلمكم بما أتقي).
واستدل العلماء على جواز التخيير للزوجات بتخيير رسول ﷺ نساءه. ولما ذهب بعض الناس [إلى] أن بنفس التخيير تطلق المخيرة، ردت عائشة ﵂ على ذلك القائل، وقالت: (قد خير رسول الله ﷺ أزواجه