فإن قيل: إذا وجد في الشريعة التسوية بين المخاطب وغيره، ووجد اختصاصه بالحكم دون سواه، فكيف السبيل إلى التعميم مع ثبوت الانقسام؟ قلنا: لما قرر (٨٨/ب) الشرع أن الحكم على الواحد حكم على الجماعة، وقرر التسوية في الأحكام إلا في محل الخصائص، مع كونه ﷺ كان لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة، وهو يعلم أنه لما قرر تلك الأدلة، فالنا (٦٣/أ) يعممون الأحكام، على حسب ما قرره [لهم]، فلو كان الحكم يختص، لنبَّه على اختصاص المخاطب به، [كما قال] في حق أبي بردة [بن نيار]. هذا هو المعروف من الشريعة، لكن لا يثبت تعميم [الحكم] إلا بعد تحقيق المساواة بين المخاطب وغيره. وهذا يفتقر إلى تمام بحث وكشف عما يمكن أن يكون له [أثر] في الحكم.
قال الإمام: (مسألة: إذا ورد خطاب الشارع على سبب مخصوص