في الأرحام ما نشاء﴾. وقال: ﴿فإن يشا الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق﴾. [وإذا﴾ ترددنا في العطف [والاستئناف]، حكمنا بأن الاستثناء ينعطف على الجملة الأخيرة، لاتصاله بها. وتوقفنا [عن] انعطافه على ما سبق. هذا هو الذي يصح عندنا. والله الموفق للصواب.
وقد [استدل] القاضي في صحة صرفه عن الأخيرة إلى غيرها بقوله تعالى: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لأتبعتم الشيطان إلا قليلًا﴾. قال: لا يصح أن يرجع هذا الاستثناء إلى الجملة الأخيرة، فإن من لا يصبه فضل الله، لابد أن يتبع الشيطان، فلزم صرفه إلى ما تقدم من الجمل، وهي قوله: ﴿لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ إلا قليلًا ممن قصر في النظر، ولم يستوعب الفكر، ولم يكمل