Lewati ke konten

Kitab: Manhaj 'Ulama'il Hadits · Pengarang: مصطفى حلمي

Baca halaman 139

  1. الباب الرابع موقف أهل الحديث والسنة من المعتزلة
  2. الفصل الثاني
  3. محاورات علماء أهل الحديث والسنة مع المعتزلة:
  4. ٢- عبد العزيز المكي. وبشر المريسي:
  5. إثبات علم الله - تعالى - بنص التنزيل

وكان المأمون يراقب الموقف منصتًا باهتمام، ودهش من رد عبد العزيز وأراد شرحًا له، فقال: (يا عبد العزيز أمرك بشر بما نهاك الله عنه وحرم عليك القول به وأمرك به الشيطان؟!!) فلما أجاب عبد العزيز بالإيجاب، طالبه بآيات من كتاب الله بنص التنزيل.

قال عبد العزيز: (قال الله ﷿ لنبيه ﵇: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف، الآية: ٣٣] وأمرهم الشيطان بضد ذلك، فقال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [البقرة، الآية: ١٦٨، ١٦٩] فأخبر الله ﷿ أن الشيطان يأمر الناس بأن يقولوا على الله ما لا يعلمون، فنهاهم عن اتباعه وقبول قوله، فهذا تحريم الله ونهيه لنا بها يا أمير المؤمنين أن نقول عليه ما لا نعلم، وهذا أمر الشيطان لنا أن نقول على الله ما لا نعلم، وقد اتبع بشر يا أمير المؤمنين سبيل الشيطان التي نهاه الله عن اتباعها ووافقه على قوله وأمرني بمثل ما أمرني به الشيطان أن أقول على الله ما لا أعلم) .

ويصف عبد العزيز انعكاسات هذه الإجابة على المأمون بقوله: (فكثر تبسم المأمون حتى غطى بيده على فيه وأطرق يكتب في الأرض بيده على السرير) (١) ويدهشنا أن تصل المجادلة إلى هذا الحد مع إصرار بشر المريسي على موقفه بالرغم من حجج عبد العزيز القوية الواضحة، ومنها يتضح أن المريسي قد أفلس بعناده وعجزه عن مجابهة أدلة عبد العزيز.

كما تعجب من تصرف المأمون لاتخاذه القضية البالغة الأهمية ذريعة للتضييق على الناس وكبت آرائهم، ثم وقوفه بنفسه على الأدلة وإقراره بصحتها في أكثر من موضع بقوله: (أحسنت يا عبد العزيز) ، بينما في مجالسه الخاصة تكون مدعاة لابتسامه وربما ضحكه!!

Rujukan halaman ini: منهج علماء الحديث والسنة في أصول الدين، ص 139 (SanadKitab #1382, hlm. urut 127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.