Lewati ke konten

Kitab: Manhaj 'Ulama'il Hadits · Pengarang: مصطفى حلمي

Baca halaman 99

  1. الباب الرابع موقف أهل الحديث والسنة من المعتزلة
  2. الفصل الأول:
  3. موقف أهل الحديث والسنة من المعتزلة
  4. الإيمان بالقدر وعلاقته بالإرادة الإنسانية

أخرج أبويه من الجنة إلا ليعيدهما إليها على أكمل وجه. كما قيل: يا آدم لا تجزع من قولي لك: اخرج منها فلك خلقتها وسأعيدك إليها) (١) .

موقف الإنسان:

الإنسان إذن أمام هذه الحقيقة لا يملك فراراً، فهو بين أمر يجب عليه امتثاله وتنفيذه، ونهي يجب عليه اجتنابه وتركه، والصبر مع هذين الطرفين لازم لا يخلو من نوعين:

أحدهما: يوافق هواه ومراده كالصحة والسلامة والجاه والمال.

والآخر: المخالف للهوى وهو على شكلين؟

أ - يرتبط باختياره كالطاعات والمعاصي، وعليه يترتب الأجر.

ب - لا يرتبط باختياره كالمصائب، وبها تمحى السيئات وترفع الدرجات (٢) .

ولكن الثابت أن الإنسان لا يملك منح نفسه القدرات والمزايا الجبلية كالذكاء والصحة والأنوثة أو الذكورة، ولا يملك اختيار أبويه يرث عنهما مواهب وسمات معينة دون الأخرى، ولا انتخاب الزمان الصالح ليعيش فيه، ولا البيئة الصالحة ليمضي فيها طفولته. هذه كلها أمور لا يملكها الإنسان وخارجة عن نطاق اختياره وليس مسؤولاً عنها (٣) .

ولكن المتعللين بالقدر على أفعالهم الإنسانية يحتجون بآيات قرآنية يختارونها وفق أهوائهم، كقول الله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) [فاطر، الآية: ٨] .

وهذا الاحتجاج سرعان ما يدحض أمام النظرة القرآنية لآيات أخرى تخير الإنسان بين فعلين، كقوله ﷿: (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) [الإنسان، الآية: ٣] .

وقوله ﷾: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) [الشمس، الآية: ٧، ٨] .

Rujukan halaman ini: منهج علماء الحديث والسنة في أصول الدين، ص 99 (SanadKitab #1382, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.