Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzari'atu ila Makarimisy-Svari'ah · Pengarang: الراغب الأصفهاني

Baca halaman 226

  1. الفصل الثالث فيما يتعلق بالقوة الشهوية
  2. القناعة والزهد

أبيات الحكمة:

غنى النفس ما يكفيك من سد خلة ... فإن زاد شيئًا عاد ذاك الغنى فقرَا

والخير بين أن يستغني عن الدنيا وبين أن يستغني بها كالخير بين أن يكون مالكًا

أو مملوكًا، وقويًّا أو ضعيفًا، ومعافى أو مبتلى، وحيًّا أو ميتًا، فمتى اختار الاستغناء بها فقد اختار أن يكون مملوكًا وضعيفًا وميتًا ومبتلى، ولهذا قال النبي ﷺ: "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش ".

وقيل لحكيم: لم لا تغتم، فقال: لأني لم أتخذ ما يغمني.

وأعلم أنه ليس الزهد من ترك المكسب في شيء، كما توهمه قوم أفرطوا حتى قربوا من مذهب المانوية والبراهمة والرهابنة فإن ذلك يؤدي إلى خراب الدنيا، وهلاك العالم، ومضادة اللَّه ﷿ فيما قدر ودبر، وقد تقدم ذلك.

والزهد من وجه صبر، ومن وجه جود، فالجود ضربان: جود بما في يدك متبرعًا، وجود عما في يد غيرك متورعًا، وذلك أشرفهما، ولا يحصل الزهد في الحقيقة إلا لمن يعرف الدنيا ما هي، ويعرف عيوبها، وآفاتها، ويتحقق ما يستغنى عنه منها، ويعرف الآخرة وافتقاره إليها، ولأجل أنه لا بد في ذلك من العلم قال تعالى: (قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (٨٠) .

Rujukan halaman ini: الذريعة الى مكارم الشريعة، ص 226 (SanadKitab #1390, hlm. urut 165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.