Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzari'atu ila Makarimisy-Svari'ah · Pengarang: الراغب الأصفهاني

Baca halaman 299

  1. الفصل السابع في ذكر الأفعال
  2. الأسباب التي يمكن نسبة الفعل إليها

قال الشيخ أبو القاسم الراغب ﵀:

هذا آخر ما قصدت تبيينه من هذا المعنى، وأختم القول بحمد اللَّه تعالى، والثناء عليه، والتضرع إليه في أن ينفعني وإخواني بما تحريته، ويجعلني ممن تذكر فذكر، وتبصر فبصر، واتعظ فوعظ، وتيقظ فأيقظ، فأعظم الهجنة أن يأمر من لم يأتمر، ويزجر من لا ينزجر، وأن يدعي الحكمة من إذا

تلقته المحاسن لا تجتبيه، وإذا تلقته المساوئ لا تجتويه، يرى القذاة في عيون إخوانه فينكرها، ويترك الجذع المعترض في أجفانه لا يغيره، ينصح غيره ويغش نفسه:

كمن كسا الناس من عري وعورته ... للناس بادية ما إن يواريها

وكالمسن الذي يشحذ الحديد ولا يقطع، وكالحجر الصلد الذي يمر به الماء النافع فلا ينتفع هو به.

وقد قال ﷺ: " إن اللَّه تعالى يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم " (١) .

فنرغب إليه تعالى أن يجعلنا برحمته ممن ائتمر لنبيه ﷺ حيث قال: " اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك " (٢) .

فما أعظم في القيامة الحسرة والندامة إن لم يتغمدني اللَّه برحمته التي وسعت كل شيء، فسهِّل يا رب المجاز، ويسِّر لي الجواز، فقد حان حصادي وإن لم يصلح فسادي ولم يحصل رشادي،

اللهم صل على خاتم النبيين محمد وآله أجمعين.

وحسبنا اللَّه ونعبم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، أفضل ما صليت على أحد من خلقك صلاة لا تنقضي أبدًا، ولا تحصى عددًا. واغفر لكاتبه ولصاحبه ولوالديه ولجميع المسلمين، ولمن قال آمين يا رب العالمين.

Rujukan halaman ini: الذريعة الى مكارم الشريعة، ص 299 (SanadKitab #1390, hlm. urut 232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.