Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzari'atu ila Makarimisy-Svari'ah · Pengarang: الراغب الأصفهاني

Baca halaman 91

  1. الفصل الأول في أحوال الإنسان وقواه وفضيلته وأخلاقه
  2. بيان منازعة الهوى للعقل

كما قال ﷺ: " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته " وأن اللَّه تعالى يقول للكافر

يوم القيامة: " يا راعي السوء أكلت اللحم وشربت اللبن ولم ترد الضالَّة ولم تجبر الكسير، اليوم أنتقم منك ".

وأيضا مثل العقل مثل فارس متصيد وشهوته كفرسه، وغضبه ككلبه، فمتى كان الفارس حاذقًا وفرسه مروضًا، وكلبه معلما، فهو قمين بإدراك حاجته من الصيد، ومتى كان أخرق وفرسه جموحًا أو حرونًا، وكلبه عقورًا فلا فرسه ينبعث تحته منقادًا ولا كلبه يسلس معه مطيعًا، فهو قمين أن يعطب فضلًا عن أن لا يدرك ما طلب.

وللإنسان مع هواه ثلاثة أحوال:

الأولى: أن يغلبه الهوى فيملكه كما قال تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) .

والثانية: أن يغالبه فيقهره مرة ويُقهر مرة، وإيَّاه قصد بمدح المجاهدين، وعناه النبي ﷺ بقوله: " جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم ".

والثالثة: أن يغلب هواه ككثير من الأنبياء وبعض صفوة الأولياء، وهذا المعنى قصد بقوله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١)

وله قصد النبي ﷺ بقوله: " ما من أحد إلا وله شيطان وإن اللَّه تعالى أعانني عليه حتى ملكته "، فإن الشيطان يتسلط على الإنسان بحسب وجود الهوى فيه، واللَّه أعلم بالحقيقة.

Rujukan halaman ini: الذريعة الى مكارم الشريعة، ص 91 (SanadKitab #1390, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.