Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzari'atu ila Makarimisy-Svari'ah · Pengarang: الراغب الأصفهاني

Baca halaman 120

  1. الفصل الأول في أحوال الإنسان وقواه وفضيلته وأخلاقه
  2. في الفضائل التوفيقية

بتحري هذه المنازل الثلاث يتوصل إلى الهداية للجنة الذكورة في قوله تعالى:

(وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) .

والرشد: عناية إلهية تعين الإنسان عند توجهه في أموره فتقويه على ما فيه صلاحه وتُفتره عما فيه فساده، وأكثر ما يكون ذلك من الباطن نحو قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (٥١)

وكثيرًا ما يكون ذلك بتقوية العزم أو بفسخه وإليه توجه قوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) .

والتسديد: أن يُقوم إرادته وحركاته نحو الغرض المطلوب، لتهجم عليه في أسرع مدة يمكن الوصول فيها إليه، وهو المسؤول بقوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) .

والنصرة من اللَّه تعالى معونة الأنبياء والأولياء وصالحي العباد بما يؤدي إلى إصلاحهم عاجلًا وآجلا، وذلك يكون تارة من خارج كمن يقيضه اللَّه تعالى فيعينه، وتارة من داخل بأن يقوي قلوب الأولياء أو يلقي رعبًا في قلوب الأعداء، وعلى ذلك قوله تعالى: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)

وقوله: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣) .

وأما ما يختص بسعادة الدنيا ولا يعتبر فيه العاقبة فيقال له: الدولة والدول، وعلى هذا قوله تعالى: (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) .

وقوله في وصف الفيء: (كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ) .

والتأييد: تقوية أمره من داخل بالبصيرة، ومن خارج بقوة البطش، ومن الأول قوله تعالى: (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) .

والعصمة: فضل إلهي يقوى به الإنسان على تحري الخير وتجنب الشر حتى يصير كمانع له من باطنه، وإن لم يكن منعًا محسوسًا، وإيَّاه عني بقوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ) .

وقد روي أن يوسف رأى صورة يعقوب ﷺ وهو عاضٌّ على إبهامه، فأحجم (١) ، وليس ذلك ينافي التكليف كما تصوره بعض المتكلمين، فإن ذلك كان تصوَّرًا منه وتذكرًا لما كان قد حذره منه، وعلى هذا قال تعالى: (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)

ومن عصمته تعالى أنه يكرر الوعيد

Rujukan halaman ini: الذريعة الى مكارم الشريعة، ص 120 (SanadKitab #1390, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.