Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzari'atu ila Makarimisy-Svari'ah · Pengarang: الراغب الأصفهاني

Baca halaman 148

  1. الفصل الثاني في العقل والعلم والنطق وما يتعلق بها وما يضادها
  2. توابع العقل

وأما الكهانة والعرافة: فإن الكهانة مختصة بالأمور المستقبلة، والعرافة

مختصة بالأمور الماضية، وكان ذلك في العرب كثيرًا، وآخر من وجد، وروي عنه الأخبار العجبية سطيح، وسواد بن قارب. وقيل: كان وجود ذلك في العرب أحد أسباب معجزات النبي ﷺ لما كان يخبر به ويحث على اتباعه، ثم نزع عنهمِ ذلك بعد النبوة، حتى روي: " لا كهانة بعد النبوة "، وقال ﷺ: " من أتى عرافَا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " تنبيها أنه قد رفع.

ومما يجري مجراها الطيرة، وهو: تشاؤم الإنسان بشيء يقع تحت المناظر والمسامع مما تنفر منه النفس مما ليس بطبيعي، فأما نفارها مما هو طبيعي في الإنسان كنفاره من صرير الحديد وصوت الحمار فلا يعد من هذا، واشتقاقه من الطير، وأصله في زجر الطير، وما سواه ملحق به، وعلى ذلك قول الشاعر:

وما أنا ممن يزجر الطير حوله ... أصاح غراب أم تعرض طائر

ثم كثر في غيره حتى قال تعالى حكاية عمن أخبر عنه: (قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (٤٧)

أي: السبب الذي يسعدكم ويشقيكم عند اللَّه، وقال تعالى: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ) .

وسمي عمل الإنسان الذي يعاقب عليه طائرًا قال تعالى: (وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ)

Rujukan halaman ini: الذريعة الى مكارم الشريعة، ص 148 (SanadKitab #1390, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.