Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzari'atu ila Makarimisy-Svari'ah · Pengarang: الراغب الأصفهاني

Baca halaman 154

  1. الفصل الثاني في العقل والعلم والنطق وما يتعلق بها وما يضادها
  2. ثمرة العقل من معرفة الله الضرورية والمكتسبة وغاية ما يبلغه الإنسان من ذلك

عليها؛ ولهذا قال كلهم: قولوا: لا إله إلا اللَّه، ولم يدع أحد إلى معرفته تعالى، بل دعا إلى توحيده.

وهذه المعرفة - أعني المكتسبة - على ثلاثة أضرب:

ضرب: لا يكاد يدركه إلا نبي أو صديق أو شهيد ومن داناهم، وذلك معرفته بالنور الإلهي من حيث لا يعتري فيه شك بوجه، كما قال تعالى: (إِإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا) .

وضرب: يدرك بغلبة الظن الذي يفسره أهل اللغة باليقين، كما قال تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (٤٦) .

وضرب: يدرك بخيالات ومثل وتقليدات، وإيَّاه عني بقوله تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) .

فالأول: يجري مجرى إدراكه الشيء من قريب؛ ولهذا قال تعالى في وصفهم:

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧) .

والثاني: يجري مجرى إدراكه الشيء من بعيد، وقد يعتري فيه شبهة ولكن تزول بأدنى تأمل كما قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) .

والثالث: يجري مجرى من يرى الشيء من وراء ستر من بعيد، ولا ينفك من

شبهات كما أخبر تعالى عمن هذه حالته بقوله: (إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢) .

ولأجل صعوبة معرفة اللَّه تعالى على الحقيقة حتى يتخلص الإنسان من آفات

الشرك قال تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)

وقال تعالى: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١)

وقال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)

وقال: (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ)

وقال ﷺ: " من قال: لا إله إلا اللَّه مخلصا دخل الجنة ".

وغاية معرفة الإنسان بربه أن يعرف أجناس الموجودات جواهرها وأعراضها المحسوسة

Rujukan halaman ini: الذريعة الى مكارم الشريعة، ص 154 (SanadKitab #1390, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.