Lewati ke konten

Kitab: Bayan I'jazil Qur'an · Pengarang: الخطابي

Baca halaman 69

  1. القول في بيان إعجاز القرآن

وأما قول الآخر وما جاء به من نعت للحبلى , فإن أول ما غلط به هذا الجاهل أنه وضع كلمة الانتقام في موضع كلمة الإنعام حين قال: " ألم تر إلى ربك كيف فعل بالحبلى " , وإنما تستعمل هذه اللفظة في العقوبات ونحوها كقوله: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل﴾ , وكقوله سبحانه: ﴿ما يفعل الله بعذابكم﴾ وكقوله: ﴿وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال﴾ وكقول القائل: فعل الله بفلان وفعل , إذا دعا عليه , وإنما وجه الكلام مما رامه من المعنى أن يقول: ألم تر إلى ربك كيف لطف بالحبلى , وكيف أنعم عليها أو نحوًا من هذا الكلام الذي يجري مجرى الامتنان والإنعام. وأما قوله: أخرج منها نسمة تسعى من بين شراسيف وحشى , فإنما تعاطى استراقا من قول الله تعالى: ﴿خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب﴾ , وهذا في أول تارات الخلقة التي ذكرها الله سبحانه ﷿؛ ثم ذكر في آية أخرى عدد انتقالاته في الرحم من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى لحم. وإنشاء خلق بعد ذلك آخر , وهو اجتماع الصورة ونفخ الروح فيها , فدل بها على عظيم قدرته ولطيف حكمته وسعة رحمته , فتبارك الله أحسن الخالقين , وإنما تتصرف به هذه الأحوال بعد الانتقال إلى الرحم , وبين الرحم والشراسيف مسافة وحجب. قال أصحاب التشريح: الرحم موضوعة بين المثانة والمعي المستقيم , فلم يدر هذا البائس ما يقول حين جعل الولد بعد الحبل خارجًا من بين الشراسيف والحشى تمثلًا بقوله جل وعز: ﴿يخرج من بين الصلب والترائب﴾ فغلط في الوصف.

Rujukan halaman ini: بيان إعجاز القرآن، ص 69 (SanadKitab #13900, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.