يحظره، فلهذا لم يُبح أكله.
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَالْفَقِيرَ﴾ [الحج: ٢٨].
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج: ٣٦].
والجواب: أن المراد بذلك: هدي القران والمتعة.
ثم رتب قضاء التفث عليه بقوله: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩]، والهدي الذي يترتب عليه قضاء التفث هو هدي التمتع والقران، ونحن نقول: يجوز الأكل من ذلك.
واحتج بأنه هدي لم يسلم للمساكين، ولا مدخل فيه للإطعام، فهو كالتطوع وهدي القران والتمتع.
والجواب: أن المعنى في الأصل: أنه لا يتعلق بمعنى يحظره الإحرام، وليس كذلك هاهنا؛ لأنه يتعلق بمعنى يحظره الإحرام في الأصل، أشبه ما ذكرنا.
* فصل:
والدلالة على الشافعي، وأنه يجوز الأكل من هدي التمتع والقران: قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَالْفَقِيرَ (٢٨) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: ٢٨ - ٢٩]، والهدي الذي يترتب عليه قضاء