الغاية لإسقاط ما عداها.
ومتى دخلت على جملة لا تنتظم الغاية وما عداها، فإنما تدخل للتحديد، كقوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وأراد به النهار.
فلما لم تنتظم هذه الجملة الليل كان قوله: ﴿إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] للتحديد، فلم يدخل في الجملة، كما لا يدخل حد الدار في الدار.
والجواب: أنها لإسقاط ما عداها وإسقاطها- أيضًا- بدليل: الإقرار والطلاق والتأجيل واليمين، وقد بينا ذلك.
وما استشهدوا به من قوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، وقوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، فلم نقل: إن تلك الغاية دخلت في الجملة بمقتضى اللفظ، وإنما دخلت بدليل آخر، وهو: أن النبي ﷺ كان يدلك الماء على مرافقه، وقال: (ويل للأعقاب من النار).
…
٢٥٩ - مسألة
يجوز شرط الخيار أكثر من ثلاث:
نص عليه في رواية إسماعيل بن سعيد في الرجل يبيع، ويجعل