أو أصيب فيها بعد أن بلغت أوان نقلها حتى تلفت؛ فإنها تكون من ضمانه.
واحتج بما روى أحمد بإسناده عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: بأبي وأمي! ابتعت أنا وابني من فلان ثمر أرضه، فأتيناه نستوضعه؛ والله ما أصبنا من ثمره شيئًا، إلا شيئًا أكلناه في بطوننا، أو نطعمه مسكينًا رجاء البركة، فحلف: أن لا يفعل، فقال رسول الله ﷺ: (تألى أن لا يفعل خيرًا! تألى أن لا يفعل خيرًا! تألى أن لا يفعل خيرًا!)، فبلغ ذلك الرجل، فأتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! إن شئت الثمر كله، وإن شئت ما وضعوا، فوضع عنهم ما وضعوا.
قالوا: فوجه الدلالة: أنه لم يقل لها: إن ذلك يلزم البائع، بل قال: حلف أن لا يفعل خيرًا، فجعل الوضع من فعل الخير.
والجواب: أنه يحتمل أن يكون القوم استوضعوه لجميع ما تلف وما أكلوه وتصدقوا به، فأبى ذلك، فقال النبي ﷺ: (تألى أن لا يفعل خيرًا!) في أن يضع الجميع، ولا يلزمه جميع ذلك، وإنما يلزم بقدر ما تلف.
وقد قال أحمد في رواية أبي طالب: فإن أصيب بعضه، يضع