٦٥ - مسألة
إذا لم يجد المحرم النعلين لبس الخفين، ولا يقطعهما، ولا فدية عليه:
نص عليه في رواية أبي طالب ومهناً وبكر بن محمد وإسحاق، ونقل أبو داود عنه في من لبس الخف، وهو يجد النعل، إلا أنه لا يمكنه لبسهما: يلبسه، ويفتدي.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يجوز لبسهما على صفتهما]، بل يقطعهما أسفل من الكعبين، فإن لبسهما افتدى.
دليلنا: ما تقدم من حديث ابن عباس وقول النبي ﷺ: "فمن لم يجد النعلين، فليلبس خفين".
فأجاز لبس الخفين إذا لم يجد النعلين، وإذا ثبت جواز لبسه ثبت أنه لا فدية عليه؛ لأن أحداً لا يفرق بين الأمرين.
ولأن النبي ﷺ بين حكم اللبس وجوازه، وأعرض عن ذكر الفدية، ولو كانت واجبة لبينها؛ لأن الحاجة داعية إلى ذلك؛ لأن من جهل جواز اللبس كان بأن يجهل وجوب الفدية أولى.
فإن قيل: قوله "فليلبس خفين"؛ يعني: من بعد ما يقطعه.
قيل له: حمله على هذا يبطل فائدة قوله: "فمن لم يجد النعلين"؛