فإن قيل: قد يرد (أو)، ويراد به الترتيب، قال تعالى: ﴿أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣].
قيل له: حقيقته التخيير، ولا يُحمل على الترتيب إلا بدلالة، ألا ترى أنه قد يرد -أيضاً- بمعنى الواو، وقال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧].
ومعناه: ويزيدون.
وقال الشاعر:
فلو أن البكاء يرد شيئاً
بكيت على زياد أو عناق
على البرين إذ مضيا جميعاً
لشأنهما بحزن واحتراق
معناه: زياد وعناق.
إلا أنه يُحمل على معنى الواو إلا بدليل.
ولأن هذه كفارة واردة بلفظ التخيير، فهي ككفارة اليمين وفدية الأذى.