وقد دل على صحة هذه التسمية ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ قال: "المدينة حرم من بين كذا إلى كذا، من أحدث فيها حدثاً، أو آوى مُحدثاً، لعنه الله".
ولم توجد هذه التسمية لغير مكة والمدينة.
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢].
والجواب: أنه محمول على غير المدينة، كما كان محمولاً عندك على غير مكة.
واحتج بأن أبا عمير أخا أنس كان له نُغير يلعب به، فقال له النبي ﷺ: "يا أبا عُمير! ما فعل النُّغير؟ ".
فلم ينكر عليه صيده وإمساكه.
وروي عن عائشة قالت: كان لآل النبي ﷺ وحش، فإذا خرج لعب واشتد وأقبل وأدبر، فإذا أحس برسول الله ﷺ قد دخل، ربض كراهية أن يؤذيه.
والجواب: أن هذا محمول على أنه لم يكن من صيد المدينة، وإنما أُدخل إليها، وذلك غير ممنوع من إتلافه.
ونص عليه أحمد في رواية بكر بن محمد: وقد سئل عن المدينة