كذلك هاهنا؛ لأنه يحرم صيدها، أشبه الحرم.
* … * … *
٢١٥ - مسألة
وجزاء صيدها سلب القاتل، يكون للذي سلبه:
نص عليه في رواية الأثرم، فقال: وقد جعل النبي ﷺ سلبه لمن أخذه، من كم وجه قد رُوي.
وللشافعي قولان على القول الذي يقول: إنه مضمون:
أحدهما: مثل قولنا.
والثاني: يتصدق به على مساكين حرم المدينة.
دليلنا: ما تقدم من قول النبي ﷺ: "من رأيتموه يَصيد فيه فلكم سلبه".
وقوله: "من رأيتموه" ينتظم أهل المدينة وغيرهم.
وقوله: "فلكم" إضافة بلام الملك، فاقتضى ذلك أن يكون ملكاً لمن أخذه.
ولأن سعد بن أبي وقاص امتنع من رد السلب، وقال: طُعمة أطعمنيها رسول الله ﷺ، ولم ينكر واحد من الصحابة عليه ذلك، فدل على أن المسألة إجماع.
ولأنه لما جاز لمن شاهده يصيد بها أخذ سلبه، جاز أن يملكه،