(١٥٢) باب نوم الجالس لا ينقض الوضوء
٦٦٧ - عن أنس ﵁ قال أقيمت الصلاة ورسول الله ﷺ نجي لرجل "وفي حديث عبد الوارث ونبي الله ﷺ يناجي الرجل) فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم.
٦٦٨ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجي رجلا. فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه ثم جاء فصلى بهم.
٦٦٩ - عن أنس ﵁ قال كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون. ثم يصلون ولا يتوضئون قال قلت سمعته من أنس قال إي والله.
٦٧٠ - عن أنس ﵁ أنه قال أقيمت صلاة العشاء فقال رجل لي حاجة فقام النبي ﷺ يناجيه حتى نام القوم (أو بعض القوم) ثم صلوا.
-[المعنى العام]-
كتب الله النوم على الإنسان راحة لبدنه من مشاق الحياة، وامتن عليه بهذه النعمة، فقال ﴿وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا﴾ [الفرقان: ٤٧] وقال ﴿وجعلنا نومكم سباتا﴾ [النبأ: ٩] أي راحة وانقطاعا عن العمل، وقطعا لكمال الإحساس والحياة، كما قال ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ [الأنعام: ٦٠].
ولما كان النوم بهذه المثابة كان شبيها بالإغماء في ضعف الإدراك والإحساس، مما يعلم بالبداهة والمشاهدة.
ولما كان كذلك كان النائم عرضة لأن يقع منه الحدث، وخروج الريح دون أن يشعر فمن باب الحيطة للعبادة رأى بعض الفقهاء أن النوم ناقض للوضوء، ورأى الآخرون أنه لا ينقض الوضوء، وأحاديث الباب مع الآخرين.