Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mun'im · Pengarang: موسى شاهين لاشين

Baca Juz 3, halaman 106

  1. كتاب المساجد ومواضع الصلاة
  2. (١٩٤) باب الأرض كلها مسجد وتربتها طهور

والذي أميل إليه هو الأول، لأن قولنا: فيك عشر خصال لا يعتبر في اللغة العربية من أساليب القصر، ولا يمنع أن يكون فيك خصال أخرى، ويمكن أن أقول: خصصت بخمس فلا تمنع العبارة أن أكون خصصت بغيرها، وكل ما تدل عليه العبارة أن كل واحدة مما اختص به ﷺ لم تكن لأحد قبله. والمتمعن في الخصال العشر يرى أن بعضها خاص به ﷺ، لا تشاركه فيها أمته كالخصلة الأولى والرابعة والثامنة والتاسعة، وبعضها تشترك معه فيها أمته، كحل الغنائم، وطيب الأرض، وآخر سورة البقرة، ومفاتح خزائن الأرض، وبعضها خصوصية لأمته كجعل صفوفها كصفوف الملائكة. فإسناد الخصوصيات إليه ﷺ في حالة كونها للأمة إسناد تشريف وتكريم، لأنها إنما خصت بذلك من أجله تكريماً له فهي خصوصية له ﷺ، ولنعرض بشيء من التفصيل للخصوصيات العشر:

١ - فعموم رسالته ﷺ للناس كافة منذ بعثته إلى يوم القيامة محل إجماع المسلمين، وكونها خاصة به لم تعط لنبي قبله أمر واضح، لكنه أشكل عليه أولاً بأن نوحاً ﵇ دعا على أهل الأرض بالهلاك بقوله ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا﴾ [نوح: ٢٦] ولو لم يكن مرسلاً إليهم ما دعا عليهم، وثانيًا بأن نوحًا بعد الطوفان كان مرسلاً إلى الناجين، وهم الأحياء على الأرض، وثالثًا أنه صح أن أهل الموقف يوم القيامة يسألون نوحًا الشفاعة بقولهم أنت أول رسول إلى أهل الأرض. إذ كل ذلك يوهم عموم رسالة نوح ﵇.

وأجيب عن الشبهة الأولى بجواز أن يكون غيره أرسل إليهم في أثناء مدته، وعلم نوح بأنهم لم يؤمنوا فدعا على من لم يؤمن من قومه ومن غيرهم، فأجيب، ويحتمل أن يكون دعاؤه قومه إلى التوحيد بلغ بقية الناس، فتمادوا على الشرك، فاستحقوا العقاب، ويحتمل أنه لم يكن في الأرض عند إرسال نوح إلا قوم نوح فبعثته خاصة، لكونها إلى قومه فقط، وهي عامة في الصورة، لعدم وجود غيرهم، لكن لو اتفق وجود غيرهم لم يكن مبعوثاً إليهم، ويمكن أن يكون هذا جواباً للإشكال الثاني، وهو أن نوحاً بعد الطوفان كان مرسلاً إلى الناجين، وهم الأحياء على الأرض، كما يمكن أن يكون جواباً للإشكال الثالث وهو قول أهل الموقف لنوح ﵇: "أنت أول رسول إلى أهل الأرض" على أنه يمكن أن يكون مرادهم من هذا القول إثبات أولية إرساله لا عموم بعثته.

وإذن لا دليل على عموم رسالة نوح ﵇، وكل ما استدل به على ذلك تطرق إليه الاحتمال فسقط به الاستدلال، على أن القرآن الكريم صرح في غير موضع على أن إرسال نوح كان إلى قومه.

٢ - وأما الغنائم فقد قال الخطابي: كان من تقدم على ضربين، منهم من لم يؤذن له في الجهاد، فلم تكن لهم مغانم، ومنهم من أذن له فيه، لكن كانوا إذا غنموا شيئاً لم يحل لهم أن يأكلوه، وجاءت نار فأحرقته.

وقيل: المراد أنه خص بالتصرف في الغنيمة يصرفها كيف شاء. قال الحافظ ابن حجر: والأول أصوب.

Rujukan halaman ini: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ج 3، ص 106 (SanadKitab #13960, hlm. urut 1353)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.