(صليت مع رسول الله ﷺ بمنى - آمن ما كان الناس وأكثره - ركعتين) "آمن" أفعل تفضيل من الأمن، أي حالة كون الناس أكثر أمنًا "وأكثره" وأكثر الناس عددًا، و"ركعتين" مفعول "صلى" وفي الرواية الأخرى "والناس أكثر ما كان" أي عددًا - ومقصوده الرد على من زعم أن القصر مختص بحالة الخوف اعتبارًا لقيد ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ [النساء: ١٠١].
(هو أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه) قال النووي: هكذا ضبطناه "أخو عبيد الله" بالتصغير، ووقع في بعض الأصول "أخو عبد الله" بدون تصغير، وهو خطأ، والصواب الأول، أمه مليكة بنت جرول الخزاعي، تزوجها عمر بن الخطاب ﵁ فأولدها ابنه عبيد الله، وابنها حارثة من وهب الخزاعي وأما عبد الله بن عمر وأخته حفصة فأمهما زينب بنت مظعون. اهـ.
-[فقه الحديث]-
يمكن حصر نقاط الحديث في ثمان:
١ - أصل المفروض، هل هو أربع أو ثنتان؟ وتحقيق القول في ذلك.
٢ - حكم القصر والإتمام في السفر -عرض المذاهب ووجهة نظر كل مذهب.
٣ - تأويل عائشة وعثمان.
٤ - القصر في مواطن الحج.
٥ - شروط السفر المسوغ للقصر.
٦ - من أين يقصر المسافر.
٧ - مسائل أخرى تتعلق بالقصر.
٨ - ما يؤخذ من الحديث من الحكم والأحكام.
وهذا هو التفصيل:
أولاً: ظاهر الرواية الأولى والثانية والثالثة أن الصلاة -فيما عدا المغرب والصبح- فرضت أولاً ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، ثم زيدت الظهر والعصر والعشاء إلى أربع في الحضر وذكر الضحاك في تفسيره أن النبي ﷺ صلى في حدة الإسلام الظهر ركعتين والعصر ركعتين والمغرب ثلاثاً والعشاء ركعتين والصبح ركعتين، فلما نزلت آية القبلة تحول للكعبة، وكان قد صلى هذه الصلوات نحو بيت المقدس، فوجهه جبريل ﵇ بعد ما صلى ركعتين من الظهر نحو الكعبة، وأومأ إليه بأن صل ركعتين، وأمره أن يصلي العصر أربعاً، والعشاء أربعاً، والغداة ركعتين، وقال: يا محمد أما الفريضة الأولى فهي للمسافرين من أمتك والغزاة. اهـ