دار القضاء ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائماً، ثم قال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغثنا. قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال "اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا". قال أنس ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال فلا والله ما رأينا الشمس سبتاً. قال ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائماً، فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا. قال فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال "اللهم حولنا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر" فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك فسألت أنس بن مالك أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري.
١٨٠٣ - عن أنس بن مالك ﵁ قال أصابت الناس سنة على عهد رسول الله ﷺ فبينا رسول الله ﷺ يخطب الناس على المنبر يوم الجمعة إذ قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال. وساق الحديث بمعناه. وفيه قال "اللهم حوالينا ولا علينا" قال فما يشير بيده إلى ناحية إلا تفرجت، حتى رأيت المدينة في مثل الجوبة وسال وادي قناة شهراً، ولم يجئ أحد من ناحية إلا أخبر بجود.
١٨٠٤ - عن أنس بن مالك ﵁ قال كان النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقام إليه الناس فصاحوا وقالوا يا نبي الله قحط المطر واحمر الشجر وهلكت البهائم. وساق الحديث. وفيه من رواية عبد الأعلى فتقشعت عن المدينة. فجعلت تمطر حواليها. وما تمطر بالمدينة قطرة. فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل.
١٨٠٥ - عن أنس ﵁ بنحوه وزاد فألف الله بين السحاب ومكثنا حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتي أهله.
١٨٠٦ - عن أنس بن مالك ﵁ قال جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة وهو على المنبر. واقتص الحديث. وزاد فرأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين تطوى.