Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mun'im · Pengarang: موسى شاهين لاشين

Baca Juz 4, halaman 450

  1. كتاب الزكاة
  2. (٢٩٤) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم والتحريض على قتل الخوارج

فهذا الفريق يرى أن إعطاء المؤلفة قلوبهم من غنائم هوازن كان من الخمس، ودليله تطبيق أصول الشريعة، وإجراء ما حصل على قواعدها، وتأويل أو توجيه ما يوهم غير ذلك مما ورد في أحاديثها.

والجمهور على أن إعطاء المؤلفة قلوبهم من غنائم هوازن خاصة كان من أصل الغنيمة، لأن النصوص الثابتة في الأحاديث ظاهرة في هذا ومن الصعب تأويلها، وفي حملها على غير ظاهرها تمحل وتعسف.

أولاً: لأن الأنصار يعلمون أن الخمس لله ورسوله، فلو أن الإعطاء كان من الخمس لما اعترضوا، ولما غضبوا هذه الغضبة التي وافقهم عليها رؤساؤهم.

ثانياً: جمع الرسول ﷺ لهم، وخطابته فيهم، والاعتذار إليهم بما اعتذر، ولو أن الإعطاء كان من الخمس لذكرهم بحقه، ولم يكن هناك حاجة إلى الترضية والاعتذار.

ثالثاً: قول الأنصار في الرواية الثامنة: "إن هذا لهو العجب. إن سيوفنا تقطر من دمائهم، وإن غنائمنا ترد عليهم". وقولهم في الرواية التاسعة: "إذا كانت الشدة فنحن ندعى لها، وتعطي الغنائم غيرنا". واضح وصريح في أنهم يعتبرون ما أعطى للمؤلفة غنائم لهم، وليس الخمس الذي هو من حق الرسول ﷺ.

رابعاً: أصرح من هذا ما جاء في الرواية التاسعة من قول أنس: "فانهزم المشركون، وأصاب رسول الله ﷺ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئاً".

خامساً: لو أن الأنصار أخذوا من الغنيمة شيئاً لرجعوا بالشاة والبعير وما قيل لهم: "ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والإبل وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون".

أمام هذه النصوص ذهب الجمهور إلى أن الإعطاء من الغنيمة خاص بهذه الواقعة لأحد أمرين: إما مراعاة لمصلحة أهم، وإما لسبب خاص في هذه الغنيمة، عن الأمر الثاني يقول الحافظ ابن حجر: وقيل: إنما كان تصرف في الغنيمة لأن الأنصار كانوا انهزموا، فلم يرجعوا حتى وقعت الهزيمة على الكفار، فرد الله أمر الغنيمة لنبيه ﷺ. اهـ.

والمحقق في سير المعركة يرى أن أساس النصر فيها كان ثبات رسول الله ﷺ، وأن الكثرة لم تغن شيئاً، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، ثم ولوا مدبرين، فأساس النصر ما أشار إليه القرآن الكريم بقوله: ﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين﴾ [التوبة: ٢٦] فكانت الغنائم حقاً لله ورسوله، وإذا كان لم يستخدم هذا الحق في الانتصارات السابقة التي تدخلت فيها الملائكة فلا يلزم ألا يستخدمه هنا لمصلحة أهم.

وعن الأمر الثاني يطنب ابن القيم، فيقول: اقتضت حكمة الله أن فتح مكة كان سبباً لدخول كثير من قبائل العرب في الإسلام، وكانوا يقولون: دعوه وقومه، فإن غلبهم دخلنا في

Rujukan halaman ini: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ج 4، ص 450 (SanadKitab #13960, hlm. urut 2313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.