Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mun'im · Pengarang: موسى شاهين لاشين

Baca Juz 4, halaman 588

  1. كتاب الصوم
  2. (٣٠٨) باب صوم يوم عاشوراء

مباركاً وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً﴾ [آل عمران: ٩٦، ٩٧]. وقد كان اليوم العاشر من شهر المحرم من أيام الله التي أفاض الله فيها على أوليائه من فيوضاته، فنجى فيه موسى وقومه من فرعون وجنوده، ومن واجب المؤمن أن يشكر الله على نعمائه، وخير ما يشكر به الصوم، لذا صامه موسى ﵇ شكراً لله، وصامه اليهود من بعده، وصامته قريش، وصامه رسول الله ﷺ بمكة، ثم بالمدينة، لقد رأى اليهود يصومونه فسألهم عن سر صومهم له، فوجده حسناً، فأمر أصحابه بصيامه وقال لهم: نحن أحق وأولى بموسى من اليهود، فصوموه، ولم يكن فرض على المسلمين صيام قبل، ولم يمض أشهر على صيامهم يوم عاشوراء حتى فرض الله عليهم صوم شهر رمضان، فقال لهم ﷺ: "يوم عاشوراء من أيام الله المفضلة، لم يكتب ولم يفرض الله عليكم صيامه، فمن شاء أن يصومه تطوعاً فليصمه، وأنا صائم".وكان ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب في الطاعات التي لم يؤمر فيها بشيء، استئلافاً لقلوبهم من جهة، واعتماداً على أن عبادتهم تستند إلى الوحي غالباً من جهة، حتى فتح الله مكة، وأتم الله النعمة، وأكمل دينه فأصبح رسول الله ﷺ يحب مخالفة أهل الكتاب، فقال في عامه الأخير: "لئن عشت إلى العام القابل لأصومن التاسع والعاشر" ولكنه ﷺ لحق بالرفيق الأعلى.

وكان اهتمامه ﷺ بصيام المسلمين ليوم عاشوراء كبيراً، فكان يأمرهم به، ويحثهم عليه، ويتعاهدهم ويسألهم عن صيامه، فكانوا لشعورهم بهذا الاهتمام يحافظون عليه، ويدربون صبيانهم على صيامه، ويشغلونهم عن الرغبة في الطعام والفطر باللعبة يصنعونها لهم من الصوف، حتى خشي بعض الصحابة من اعتقاد وجوب صيام هذا اليوم فكان يفطر فيه عن عمد، وهو يعلم أن صيامه مستحب، وأن الرسول ﷺ احتسب على الله أن يكفر صوم يوم عاشوراء صغائر السنة التي قبله.

-[المباحث العربية]-

(كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية) "عاشوراء" بالمد على فاعولاء من العشر الذي هو اسم للعدد المعين، وحكي فيه القصر، قال القرطبي: "عاشوراء" معدول عن عاشرة للمبالغة والتعظيم، وهو في الأصل صفة لليلة العاشرة، فإذا قيل: يوم عاشوراء فكأنه قيل: يوم الليلة العاشرة، إلا أنهم لما عدلوا به عن الصفة غلبت عليه الإسمية، فاستغنوا عن الموصوف فحذفوا الليلة.

وأما صيام قريش لعاشوراء فلعلهم تلقوه من الشرع والأديان السابقة، ولهذا كانوا يعظمونه بكسوة الكعبة فيه، وقيل: أذنبت قريش ذنباً في الجاهلية، فعظم في صدورهم، فقيل لهم: صوموا عاشوراء يكفر ذلك الذنب.

والمراد بالجاهلية ما قبل البعثة.

Rujukan halaman ini: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ج 4، ص 588 (SanadKitab #13960, hlm. urut 2450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.