Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mun'im · Pengarang: موسى شاهين لاشين

Baca Juz 4, halaman 594

  1. كتاب الصوم
  2. (٣٠٨) باب صوم يوم عاشوراء

السلام صام يوم عاشوراء شكراً لله على إنجاء الله له، وصامه ﷺ وأمر بصيامه شكراً لله على إنعامه على موسى ﵇، وليس في ذلك تصديق اليهود في خبرهم، ولا رجوعه إليهم، ولا اقتداؤه بهم، إذ يحتمل أن يكون قد أوحي إليه بصدقهم، أو تواتر عنده الخبر بذلك، ثم إنه ليس في الخبر أنه ابتدأ الصوم بكلامهم، فقد ثبت أنه كان يصومه قبل ذلك.

٢ - ومن الرواية المتممة للعشرين أخذ فضل يوم عاشوراء، لكن كلام ابن عباس يقتضي أن يوم عاشوراء أفضل الأيام للصائم بعد رمضان وليس كذلك، فالجمهور على أن يوم عرفة أفضل، فقد روى مسلم عن أبي قتادة مرفوعاً "إن صوم عاشوراء يكفر سنة، وإن صيام يوم عرفة يكفر سنتين".

٣ - ويؤخذ من الرواية الرابعة والعشرين وما بعدها، من قوله "من كان أكل فليتم صيامه إلى الليل" إجزاء الصوم بغير نية لمن طرأ عليه العلم بوجوب صوم ذلك اليوم، كمن ثبت عنده في أثناء النهار أنه من رمضان، فإنه يتم صومه، ويجزئه.

٤ - واحتج أبو حنيفة بهذا الحديث لمذهبه أن صوم رمضان وغيره من الفرض يجوز نيته في النهار، ولا يشترط تبييتها، قال: لأنهم نووا في النهار وأجزأهم.

ورد الجمهور بأن المراد هنا إمساك بقية النهار، لا حقيقة الصوم، بدليل أنه أمر من أكل أن يتم، والحنفية يشترطون لإجزاء النية في النهار في الفرض والنفل ألا يتقدمها مفسد للصوم من أكل أو غيره.

قال النووي: وجواب آخر أن صوم عاشوراء لم يكن واجباً عند الجمهور، وإنما كان سنة مؤكدة، وجواب ثالث أنه ليس فيه أنه يجزيهم، ولا يقضونه، بل لعلهم قضوه، وقد جاء في سنن أبي داود في هذا الحديث "فأتموا بقية يوم واقضوه".

٥ - ويؤخذ من حديث الربيع مشروعية تمرين الصبيان على الصيام. والجمهور على أنه لا يجب على من دون البلوغ، لكن يستحب، ويؤمرون به للتمرين عليه إذا أطاقوه، وحد الإطاقة عند الشافعية سبع وعشر كالصلاة، وحدها بعضهم باثنتي عشرة، وحدها أحمد بعشر سنين، وقال الأوزاعي: إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعاً لا يضعف فيهم حمل على الصوم.

والمشهور عن المالكية أن الصوم لا يشرع في حق الصبيان، لكن حديث الربيع يرد عليهم، لأن من كان في مثل السن الذي ذكر في هذا الحديث فهو غير مكلف، وإنما صنع لهم ذلك للتمرين. قال الحافظ ابن حجر: وقد أغرب القرطبي -وهو مالكي- فقال: لعل النبي ﷺ لم يعلم بذلك ويبعد أن يكون أمر بذلك، لأنه تعذيب صغير بعبادة غير متكررة في السنة. قال الحافظ: والصحيح عند أهل الحديث وأهل الأصول أن الصحابي إذا قال: فعلنا كذا في عهد رسول الله ﷺ كان حكمه الرفع، لأن الظاهر اطلاعه ﷺ على ذلك، وتقريرهم عليه، مع توافر دواعيهم على سؤالهم إياه عن الأحكام، مع أن هذا مما لا مجال للاجتهاد فيه، فما فعلوه إلا بتوقيف.

Rujukan halaman ini: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ج 4، ص 594 (SanadKitab #13960, hlm. urut 2456)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.