٢٤٣٥ - عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ بمعنى حديث أبي معاوية. وفي حديث ابن عيينة وعمرو بن الحارث وابن إسحق ذكر عائشة وحفصة وزينب ﵅ أنهن ضربن الأخبية للاعتكاف.
٢٤٣٦ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر.
٢٤٣٧ - عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره.
-[المعنى العام]-
لا رهبانية في الإسلام، ولم يشرع الله للمسلمين أن ينقطعوا للعبادة ويتركوا مصالحهم الدنيوية، والسعي على الرزق، ودستوره الخالد ﴿وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا﴾ [القصص: ٧٧]. ودستوره الخالد ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون﴾ [الجمعة: ٩، ١٠].
ولقد حاول ثلاثة من الصحابة أن يتبتلوا وينقطعوا للعبادة، فعزم أحدهم أن يصوم الدهر كله، وعزم الآخر أن يقوم الليل كله، وعزم الثالث أن يعتزل الزواج والنساء ليتفرغ للعبادة، فلما علم ﷺ بذلك غضب أشد الغضب، وعنفهم أشد التعنيف، وقال: "أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
فالرهبانية الممنوعة، والتبتلات غير المشروعة هي الانقطاع للعبادة فترة من الزمان تؤثر على سير الحياة الدنيوية، شهراً مثلاً أو شهوراً، أما الانقطاع للعبادة ليلة أو ليالي لا تخل بمطالب الحياة والتمتع بالدنيا فليس ممنوعاً، بل هو مستحب في مواسم خاصة، يفيض الله تعالى فيها على الطائعين من سابغ فضله وواسع رحمته ما لا يفيضه في غيرها.