(٣٥٤) باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها
٢٩١١ - عن أسامة بن زيد بن حارثة ﵄ أنه قال: يا رسول الله! أتنزل في دارك بمكة؟ فقال "وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ ". وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب. ولم يرثه جعفر ولا علي شيئاً. لأنهما كانا مسلمين. وكان عقيل وطالب كافرين.
٢٩١٢ - عن أسامة بن زيد ﵄ قلت: يا رسول الله! أين تنزل غداً؟ وذلك في حجته، حين دنونا من مكة. فقال "وهل ترك لنا عقيل منزلاً".
٢٩١٣ - عن أسامة بن زيد ﵄ أنه قال: يا رسول الله! أين تنزل غداً، إن شاء الله؟ وذلك زمن الفتح قال "وهل ترك لنا عقيل من منزل؟ ".
-[المعنى العام]-
يرى بعض السلف أن دور مكة ينبغي أن تكون كالسوائب، لا تباع ولا تشترى ولا توهب ولا تؤجر، وإنما تبقى مفتوحة لمن يحتاج أن يسكنها من الناس القادمين إليها، بل أثر عن عمر ﵁ النهي عن تبوب هذه الدور، لينزل الحاج في عرصاتها وأفنيتها.
وجمهور المسلمين على أن دور مكة كغيرها من دور بلاد المسلمين، ملك لأهلها يتصرفون فيها بالبيع والإجارة وغيرها، ويتوارثها الوارثون كغيرها، وهذا الحديث دليل للجمهور، حيث اعتبر رسول الله ﷺ هذه الدور ملكاً لأصحابها، لا ينزل فيها ولا ينزل حتى في الدار التي عاش بها قبل الهجرة، لأن عقيلاً ابن عمه باعها بعد هجرته ﷺ فأقر بيعه لها، وفي ذلك حكم بجواز بيع هذه الدار كغيرها والله أعلم.