Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mun'im · Pengarang: موسى شاهين لاشين

Baca Juz 5, halaman 550

  1. كتاب النكاح
  2. (٣٧٤) باب فضيلة إعتاقه أمته، ثم يتزوجها، وزواجه ﷺ بصفية رضي الله عنها

فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد. ثم دفعها إلى أمي فقال "أصلحيها" قال: ثم خرج رسول الله ﷺ من خيبر. حتى إذا جعلها في ظهره نزل. ثم ضرب عليها القبة فلما أصبح قال رسول الله ﷺ "من كان عنده فضل زاد فليأتنا به" قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق. حتى جعلوا من ذلك سواداً حيساً. فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس. ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء. قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله ﷺ عليها. قال: فانطلقنا، حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا إليها. فرفعنا مطينا. ورفع رسول الله ﷺ مطيته. قال: وصفية خلفه قد أردفها رسول الله ﷺ. قال: فعثرت مطية رسول الله ﷺ. فصرع وصرعت. قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها. حتى قام رسول الله ﷺ فسترها. قال: فأتيناه فقال: "لم نضر" قال: فدخلنا المدينة. فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها.

-[المعنى العام]-

جاء الإسلام والرق منتشر بين البشرية، لا تستغنى عنه أمة من الأمم، لأن القوة بين قبائل الإنسانية كانت هي الحكم والفصل، يغير القوي على الضعيف، فماذا يسلب من الضعيف إن لم يكن عنده مال؟ فكان النساء والذرية ضريبة الهزيمة، وثمن الحرب يدفعه المغلوب للغالب عنوة وقهراً. حتى كاد نصف المجتمعات يكون رقيقاً للنصف الآخر، إما بالرق الحقيقي والامتلاك، وإما بالرق السياسي والخضوع والذلة والرسوخ تحت الحماية.

ونقول: إن الإسلام جاء على مجتمعات يكثر الرق فيها كثرة كبيرة وعادية، فأقره كوضع قائم مؤقت، وفتح له منافذ وطرق الحرية الإنسانية، كبيت ورثه وارث مغلق الحوائط، لا يخرج منه الهواء الفاسد ليدخل بدله الهواء النظيف، فكان علاجه فتح الحوائط والنوافذ، حتى لا يبقى بالداخل شيء فاسد إلا خرج، ففتح للرقيق والأسير باب الفداء، وباب المكاتبة، وباب العتق لأم الولد.

وجعل الإسلام عتق الرقبة كفارة لليمين، وللظهار، وللقتل الخطأ، ولأخطاء دينية أخرى، ثم حض على عتق الرقاب ابتغاء الأجر والثواب الأخروي، ولتخطي عقبة النار، ﴿فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة﴾ [البلد: ١١ وما بعدها]. وهذه صورة مشرقة من صور حرص الإسلام على حرية الرقيق، ودعوة إلى الإسراع في تحريره. لقد أشرنا إلى أن الأمة إذا وطئت بملك اليمين فولدت صارت أم ولد، لا يجوز بيعها ولا هبتها حيث يعتقها ولدها بمجرد وفاة سيدها، فهل يحرص الإسلام على بقائها مملوكة حتى يتوفى عنها سيدها، أم يفتح لها باباً عاجلاً للحرية؟ .

Rujukan halaman ini: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ج 5، ص 550 (SanadKitab #13960, hlm. urut 3019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.