٣٣٣٧ - عن عائشة ﵂: أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها. ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا. فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك. فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولاؤك لي، فعلت. فذكرت ذلك بريرة لأهلها. فأبوا. وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل. ويكون لنا ولاؤك. فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ. فقال لها رسول الله ﷺ "ابتاعي فأعتقي. فإنما الولاء لمن أعتق" ثم قام رسول الله ﷺ فقال "ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله، فليس له، وإن شرط مائة مرة. شرط الله أحق وأوثق".
٣٣٣٧ - عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ؛ أنها قالت: جاءت بريرة إلي. فقالت: يا عائشة إني كاتبت أهلي على تسع أواق. في كل عام أوقية. بمعنى حديث الليث. وزاد: فقال "لا يمنعك ذلك منها. ابتاعي وأعتقي". وقال في الحديث: ثم قام رسول الله ﷺ في الناس فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال "أما بعد".
٣٣٣٩ - عن عائشة ﵂ قالت: دخلت علي بريرة فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواق في تسع سنين. في كل سنة أوقية. فأعينيني. فقلت لها: إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة، وأعتقك، ويكون الولاء لي، فعلت. فذكرت ذلك لأهلها. فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فأتتني فذكرت ذلك. قالت: فانتهرتها. فقالت: لا ها الله إذا. قالت: فسمع رسول الله ﷺ فسألني فأخبرته. فقال "اشتريها واعتقيها. واشترطي لهم الولاء. فإن الولاء لمن أعتق" ففعلت. قالت: ثم خطب رسول الله ﷺ عشية. فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال "أما بعد. فما بال أقوام يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله ﷿ فهو باطل. وإن كان مائة شرط. كتاب الله أحق. وشرط الله أوثق. ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق فلانًا والولاء لي. إنما الولاء لمن أعتق".