Lewati ke konten

Kitab: Fathul Mun'im · Pengarang: موسى شاهين لاشين

Baca Juz 1, halaman 410

  1. كتاب الإيمان
  2. (٧٦) باب صدق الإيمان وإخلاصه

﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ لا يلزم منه أن غير الشرك لا يكون ظلما، لكن الرسول ﷺ باستدلاله بالآية أفاد أن التنوين في قوله "بظلم" للتعظيم، فالتقدير: ولم يلبسوا إيمانهم بظلم عظيم. أي بشرك، وقد ورد ذلك صريحا في رواية البخاري، ولفظه "قلنا يا رسول الله، أينا لم يظلم نفسه؟ قال: ليس كما تقولون، لم يلبسوا إيمانهم بظلم بشرك، أو لم تسمعوا إلى قول لقمان"؟

-[فقه الحديث]-

قال النووي: وقع في صحيح البخاري: لما نزلت الآية قال أصحاب رسول الله ﷺ: أينا لم يظلم نفسه، فأنزل الله تعالى ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ فهاتان الروايتان إحداهما تبين الأخرى، فيكون لما شق عليهم أنزل الله تعالى ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ وأعلم النبي ﷺ أن الظلم المطلق هناك المراد به هذا المقيد، وهو الشرك فعلمهم ﷺ ما علمه ربه، اهـ بتصرف. ومعنى هذا أن سؤال الصحابة سبب في نزول آية لقمان، لكن يعكر عليه ما رواه البخاري من طريق أخرى "أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال: ليس بذلك، ألا تسمعون إلى قول لقمان؟ " وفي رواية" ليس كما تظنون، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا إلى ما قال لقمان؟ " إذ معنى هذا أن الآية التي في لقمان كانت معلومة عندهم، ولذلك نبههم عليها.

قال الحافظ ابن حجر في رفع هذا الإشكال: يحتمل أن يكون نزولها وقع في الحال، فتلاها عليهم، ثم نبههم، فتلتئم الروايتان.

-[ويؤخذ من الحديث]-

١ - أن الظلم درجات متفاوتة.

٢ - الحمل على العموم حتى يرد دليل الخصوص.

٣ - أن النكرة في سياق النفي تعم، وهذا لأن النبي ﷺ لم ينكر عليهم، ولم يخطئهم في فهمهم، وإنما بين لهم أن هذا العموم المستفاد من اللفظ مراد به خاص.

٤ - أن الخاص يقضي على العام، والمبين يقضي على المجمل.

٥ - أن اللفظ يحمل على خلاف ظاهره لمصلحة دفع التعارض.

٦ - استنبط منه المازري جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ونازعه القاضي عياض، فقال: ليس في هذه القصة تكليف عمل، بل تكليف اعتقاد بتصديق الخبر، واعتقاد التصديق لازم لأول وروده، فما هي الحاجة؟ وقال الحافظ ابن حجر: والحق أن في القصة تأخير البيان عن وقت الخطاب، لأنهم حيث احتاجوا إليه لم يتأخر.

٧ - وفيه أن المعاصي لا تسمى شركا.

٨ - وأن من لم يشرك بالله شيئا فله الأمن وهو مهتد، فإن قيل: فالعاصي قد يعذب، فما هو الأمن والاهتداء الذي حصل له؟ فالجواب أنه آمن من التخليد في النار، مهتد إلى طريق الجنة.

Rujukan halaman ini: فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ج 1، ص 410 (SanadKitab #13960, hlm. urut 409)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.